العلامة المجلسي
21
بحار الأنوار
الحاضرة ، فلما رأوها قالوا : هذا عارض ممطرنا ، فلما دنت الريح أظلتهم استبقوا ( 1 ) الناس والمواشي فيها فألقت البادية على أهل الحاضرة فقصفتهم ( 2 ) فهلكوا جميعا ( 3 ) . 47 - وعن قبيصة بن ذؤيب ، قال : ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان يعلمون قدرها وعددها ووزنها وكيلها حتى كانت الريح التي أرسلت إلى عاد ، فاندفق منها شئ لا يعلمون قدره ولا وزنه ولا كيله غضبا لله ، ولذلك سميت عاتية ، والماء كذلك حتى ( 4 ) كان أمر نوح عليه السلام ولذلك سمي طاغية ( 5 ) . 48 - وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرياح ثمان ، أربع منها عذاب ، وأربع منها رحمة ، فالعذاب منها : العاصف والصرصر والعقيم والقاصف ، والرحمة منها : الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات . فيرسل الله المرسلات فتثير السحاب ، ثم يرسل المبشرات فتلقح السحاب ، ثم يرسل الذاريات فتحمل السحاب فتدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر وهن اللواقح . ثم يرسل الناشرات فتنشر ما أراد ( 6 ) . 49 - وعن خالد بن عرعرة ، قال : قام رجل إلى علي فقال : ما العاصفات عصفا ؟ قال : الرياح ( 7 ) . بيان : في القاموس : الحزيق : الريح الباردة الشديدة الهبابة كالحزوق واللينة السهلة ضد والراجعة المستمرة السير أو الطويلة الهبوب ، واللقحة - بالفتح والكسر - : الناقة الحلوب . ذنابة ذكر الفلاسفة في سبب حدوث الرياح على أصولهم أن البخار إذا ثقل بواسطة
--> ( 1 ) في المصدر : استبق . ( 2 ) في المصدر : تقصفهم . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 259 . ( 4 ) في المصدر : حين كان . ( 5 ) المصدر : ج 6 ، ص 259 . ( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 303 . ( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 303 .